الشيخ علي كاشف الغطاء

105

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

الأول : الأصل فإن الأصل الأصيل حرمة العمل بالظن . الثاني : الشهرة العظيمة إذ المشهور على عدم حجية الأولوية الظنية . الثالث : إطلاق الأخبار الدالة على حرمة العمل بالقياس مطلقا وخصوص الأخبار الخاصة الواردة في الأولوية الظنية الدالة على عدم اعتبارها منها ما روي من قوله ( ع ) لأبي حنيفة ، « لو كان هذا الدين يؤخذ بالقياس لوجب على الحائض أن تقضي الصلاة لأنها أفضل من الصوم » . وكذا قوله ( ع ) له « القتل أعظم أم الزنا فقال : القتل فقال ( ع ) : ما مضمونه أن اللّه تعالى رضا في القتل بشاهدين ولم يرض في الزنا إلا بأربع وعلى قياسك أن يكون الأمر بالعكس » . وكذا قوله ( ع ) له « البول أقذر أم المني فقال : البول فقال ( عليه السلام ) ما يقرب ذلك أن يلزم على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني مع أنه تعالى أوجب الغسل من المني دون البول » . ان قلت : أنه يدل على عدم حجية الأولوية مطلقا القطعية والظنية ما رواه الصدوق وثقة الاسلام في باب ديات الأطراف عن أبان بن تغلب قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها قال عشرة من الإبل قلت ، قطع اثنين قال : عشرون قلت : قطع ثلاثا قال ، ثلاثون قلت : قطع أربعا قال : عشرون . قلت : سبحان اللّه بقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعة فيكون عليه عشرون إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنتبرأ ممن قاله ونقول إن الذي قاله شيطان فقال ( ع ) مهلا يا أبان هذا حكم رسول اللّه ( ص ) إن المرأة تعاقل الرجل ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت المرأة إلى